jeudi 26 avril 2012

دراسة في كتاب : المؤنس الانيس في موكب احفاد المولى ادريس


دراسة كتاب : المؤنس الانيس في موكب احفاد المولى ادريس
من انجاز : محمد زروق
طالب جزائري بجامعة وجدة
   " المؤنس الأنيس في موكب أحفاد المولى إدريس رحلة الخير والبركة  من المولى إدريس الزرهون إلى عيون الساقية الحمراء."
الدراسة الخارجية:
العنوان الكامل للكتاب: المؤنس الأنيس في موكب أحفاد المولى إدريس.
المؤلف:  مولاي صالح بن بكار السباعي.
           مولاي عبد الله حافيظي السباعي.
الناشر: الرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة وابناء عمومتهم ومحبيهم
الطبعة الأولى: 2012.
الحقوق: محفوظة للمؤلف.
الإنجاز الفني: ناداكوم.
عدد صفحات الكتاب: 435.
انجز هذه الدراسة للكتاب  مشكورا : الطلب محمد زروق الطلب الجزائري الذي يهيئ ماستر في الدراسات الاسلامية بجامعة وجدة
غلاف الكتاب: صمم غلاف الكتاب باللون الأخضر، رسمت على وجه الكتاب خارطة المملكة المغربية كاملة من طنجة إلى الكويرة.
ثم تصطف على غلاف الكتاب من جهة اليمين أعلام الدول المشاركة في هذه الرحلة الخيرية وهي بالترتيب من الأعلى إلى الأسفل:
1-    المملكة المغربية.
2-    الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
3-    الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
4-    الجمهورية الليبية.
5-    جمهورية مصر العربية.
6-    المملكة البلجيكية.
7-    الجمهورية العربية السورية.
8-    المملكة العربية السعودية.
9-    جمهورية العراق.
10- المملكة السويسرية.
ثم نجد إسم المؤلفين في الأسفل.
وفي الدفة الخلفية للكتاب نجد عمودين متقابلين في كل واحد ترجمة موجزة لكل من المؤلفين.
ترجمة وجيزة للمؤلفين:
مولاي صالح بن بكار:
هو الشريف الإدريسي مولاي الصالح بن محمود بن بكار السباعي من مواليد سنة 1944م بقرية أولاد إدريس جماعة  سيدي المختار إقليم شيشاوة.
حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة من عمره.
حاصل على الإجازة في اللغة العربية.
خريج مدرسة المعلمين بمراكش.
أستاذ مؤطر بمركز تكوين المعلمين بآسفي إلى أن تقاعد سنة 2005م.
نتاجه العلمي:
-         الأنس والإمتاع في أعلام الأشراف أولاد أبي السباع، ط1 سنة 2000م، ط2 سنة 2005م.
-         أولياء الله بين الاقتداء والاعتداء، ط1 سنة 2004م.
-         المواكب النورانية في لطائف الرحلات السباعية، بالاشتراك مع عبد الله حافظي السباعي.
-         رجال الله الأعلام من خلال القصائد والأنظام، قيد الطبع.
-         دراسات في التربية الإسلامية، قيد الطبع.
-         رجال لخنيك، ط1 سنة 2009م.

مولاي عبد الله حافيظي:
هو الشريف عبد الله حافيظي   الإدريسي الحسني العلوي الهاشمي  ولد إبراهيم ولد محمد محمود السباعي.
من مواليد سنة 1955م بقرية إغرم أولاد جرار إقليم تزنيت.
-         حاصل على ديبلوم المدرسة الوطنية للإدارة العمومية، فوج 1978م.
-          دبلوم نهاية التدريب من المعهد العالي للدراسات الادارية بباريس 1986
-         مكلف بالدراسات بوزارة الشؤون الصحراوية 1992-1980.
-         مكلف بالدراسات لدى الوزير الأول ( الشؤون العامة ) 1992 إلى الآن.
نتاجه العلمي:
-         الصحراء المغربية بين المطرقة والسندان، ط1 سنة 2004م.
-         عشر سنوات من العمل السياسي و الجمعوي بإقليم تزنيت.
-         باحث متخصص في الشؤون الصحراوية و الموريتانية.
-         الأمين العام للرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة و أبناء عمومتهم ومحبيهم.
-         الأمين العام للرابطة العالمية للسادة الأشراف آل البيت ومحبيهم.
-         حاصل على وسام الاستحقاق الوطني سنة 1975م.


الدراسة الداخلية:
يجب في البداية أن نشير إلى أن الكتاب ينتمي إلى فن أدب الرحلة
 وهذا النوع من الأدب هو ما يصور فيه الكاتب ما جرى له من أحداث وما صادفه من أمور في أثناء رحلة قام بها لأحد البلدان. وتُعد كتب الرحلات من أهم المصادر الجغرافية والتاريخية والاجتماعية، لأن الكاتب يستقي المعلومات والحقائق من المشاهدة الحية، والتصوير المباشر، مما يجعل قراءتها ممتعة مسلية.
وقد عرف العرب أدب الرحلات منذ القدم، وكانت عنايتهم به عظيمة في سائر العصور. ولعل من أقدم نماذجه الذاتية، رحلة التاجر سليمان السيرافي بحرًا إلى المحيط الهندي في القرن الثالث الهجري، ورحلة سلام الترجمان إلى حصون جبال القوقاز عام 227هـ، بتكليف من الخليفة العباسي الواثق، للبحث عن سدّ يأجوج ومأجوج، ثم تأتي رحلات كل من المسعودي (ت346هـ) مؤلف مروج الذهب، والمقدسي صاحب أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، والإدريسي الأندلسي في نزهة المشتاق في اختراق الآفاق...
ولعل أهم رحلة لدى المسلمين هي رحلة ابن بطوطة (ت779هـ). التي بدأت عام 725هـ من طنجة بالمغرب إلى مكة المكرمة، وظل زهاء تسع وعشرين سنة يرحل من بلد إلى بلد، ثم عاد في النهاية ليملي مشاهداته وذكرياته على أديب كاتب يدعى محمد بن جُزَيّ الكلبي بتكليف من سلطان المغرب وسمَّى ابن بطوطة رحلته تحفة النظّار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار. وتعتبر رحلته صورة شاملة دقيقة للعالم الإسلامي خلال القرن الثامن الهجري، حيث عرض في رحلته لجوانب مشرقة من الحضارة الإسلامية والإخاء الإسلامي بين شعوبه، بما لا نجده في المصادر التاريخية التقليدية.
ولعل الناظر للكتاب موضوع الدراسة سيلحظ أننا مع ضرب جديد من أدب الرحلة وهو قليل جدا في المكتبة الأدبية حيث نجد الرحلة تكتب من أقلام متعددة وفي مواضيع متنوعة.
ورحلة الخير والبركة نجدها قد افتتحت بآية كريمة في الصفحة الثالثة وهي قوله تعالى بعد: بسم الله الرحمان الرحيم
( ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ).
                                       سورة النساء – آية 1/2 –
ثم نجد في الصفحة التي تليها التقديم للكتاب بقلم الأمين العام للرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة السيد عبد الله حافيظي السباعي الإدريسي الحسني وقد نوه في تقديمه إلى أن هذه الرحلة قد تم تضمين جزء منها في كتاب ( الأنس والإمتاع في أعلام الأشراف أولاد أبي السباع ). وتم تضمين البعض الآخر منها في كتاب ( المواكب النورانية في لطائف الرحلات السباعية )...
كما نوه أيضا بالعمل الذي يقوم به فضيلة المؤرخ صالح بن بكار السباعي و بالدور المهم الذي لعبه في هذه الرحلة المباركة حيث قام بجمع كل الخواطر والعلوم والعواطف التي قيلت في الرحلة... كما تطرق الأمين العام للرابطة في تقديمه لأهم الصعوبات التي اعترضت الرحلة وكيف كان توفيق الله مرافقا للشرفاء وبفضله هانت كل الصعاب..
وبعد التقديم نجد الاستهلال بقلم المؤلف المؤرخ مولاي صالح بن بكار.
حيث قال: (... إن شعار الرحلة هو التواصل والتراحم وصلة الرحم ).
وأما عن تاريخ الرحلة فقد كانت في الفترة الممتدة ما بين 06إلى 13 يناير من العام 2010م.
ونوه أن هذه الرحلة تمتاز عن غيرها من الرحلات السابقة المتعددة بمشاركة ثلة من الشرفاء الأدارسة من ليبيا وسوريا والسعودية والجزائر وموريتانيا ومصر وسويسرا واتشاد بالإضافة إلى أبناء عمومتهم المغاربة من مختلف الأقاليم والعمالات، غايتهم تجديد أواصر القرابة وصلة الرحم المأمورين بها شرعا فيما بينهم، وتعميق الشعور بانتسابهم جميعا لجدهم الأكبر المولى إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم،..وهنا يذكر إشارة لطيفة حيث يقول:...ومما تجدر الإشارة إليه أن هذا الركب الشريف والتجمع الإدريسي المنيف الذي لم يعرف له مثيل في التاريخ تجمعت فيه كل المحاسن والمزايا فهو يضم نخبة من الأشراف الأدارسة الذين يحملون بين جوانحهم الحمية الإدريسية المحمودة والأصالة العربية المعهودة... يتوفر جل أفراده على ثقافة علمية متخصصة عالية في جميع فروع المعرفة دون استثناء، وبعبارة أوضح يعتبر الركب نوعيا ينطبق عليه قول البحتري:
          ولم أر أمثال الرجال تفاوتت    لدى المجد حتى عد الألف بواحد
          وينبغي الإشارة هنا إلى أن القافلة قد كانت متنوعة الكفاءات من دكاترة مبرزين وباحثين في التاريخ والأنساب والفقه والتصوف والأدب، وصحفيين محترفين ومديري جرائد ومجلات متخصصة وشعراء وزجالين...وبفضل هؤلاء أصبحت الحافلة أشبه ما تكون بجامعة متنقلة، خصوصا إذا علمنا حرص المنظمين على توفير منصات ومكبرات للصوت داخل الحافلة.
ويختم المؤلف استهلاله بما رواه الطبراني في الأوسط عن الحسن بن  علي عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقي الله وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمل عمله إلا بمعرفة حقنا ).



أما عن محطات الرحلة:
 فقد كانت سبعة عشر محطة وهي بالترتيب:
-         محطة الرباط.
-         محطة زرهون.
-         محطة فاس.
-         محطة مكناس.
-         محطة الدار البيضاء.
-         محطة مراكش.
-         محطة بن ساسي.
-         محطة آكدير.
-         محطة تيزنيت.
-         محطة أولاد النومر.
-         محطة آيت الرخا.
-         محطة لقصاب.
-         محطة طانطان.
-         محطة سيدي أحمد الرقيبي.
-         محطة السمارة.
-         محطة الطويحيل.
-         محطة العيون.

أما المشاركون في الرحلة:
فقد كان معظم من شاركوا في هذه الرحلة ينتمون إلى دول قد ذكرناها من قبل ونذكر منهم:
-         مولاي عبد الله حافيظي السباعي الإدريسي – الرباط.
-         الدكتور محمد أبو حزام الشحومي الإدريسي الحسني – ليبيا.
-         الدكتور محمد صفوح السباعي – سوريا.
-         الدكتور محمد علي السباعي – سويسرا.
-         الأستاذ أرحومة محمد لخويلدي – ليبيا.
-         مدو محمد الطاهر القلقمي – موريتانيا.
-         البشير المكاوي السباعي – الجزائر.
-         عبد الرزاق النعاس أبو عجيلة – ليبيا.
-         الشريف عبد الحفيظ بن محمد العنكاوي السباعي – السعودية.
-         الحسين القريشي – الجزائر.
-         عبد اله آدم عمران – اتشاد.
-         سيد عبد اللطيف الضعيفي الفيتوري الإدريسي- ليبيا.
-         علي إدريس عبد الله الشريف – ليبيا.
-         جمعة محمد الشريف – ليبيا.
-         بن ساسي محمد السباعي – الجزائر.
-         ياسر الدوير السايح السباعي – ليبيا.
-         محمد بيدا الغازي – ليبيا.
-         الحاجي محمد – الجزائر.
-         محمد عبيدة الغازي – ليبيا.
-         محمد عثمان بيدا الغازي – ليبيا.
-         محمد علوان الغازي – ليبيا.
-         جمعة علي السائح – ليبيا.
-         إبراهيم محمد جمعة – ليبيا.
-         محمد الطريحي – العراق.
-         العقيد أحمد بن عباد – مراكش.
-         مولاي إدريس العيساوي – مكناس.
-         الحاج محمد حافيظي – مراكش.
-         أبوبكر إلياس - الرباط.
-         مولاي يوسف بن علي – طاطا.
-         الحاج محمد لوكيلي – آسفي.
-         عبد الرحمان الداودي – القنيطرة.
-         صالح بن بكار السباعي – آسفي.
-         مختار الإدريسي لمغاري – الدار البيضاء.
-         مولاي الحسن العيساوي – مكناس.
-         الدكتور محجوب السباعي – الدار البيضاء.
-         أحمد العلوشي السباعي .
-         مولاي إدريس العيساوي – مكناس.
-         أحمد اليونسي العلمي .
-         الحسن الفارسي – مراكش.
-         بشير السيدي البكاري – مراكش.
-         نجيم عبد الإله – الدار البيضاء.
-         عبد الوهاب سيبويه – بوجدور.
-         محمد آنهيض – سيد المختار.
-         مصطفى بلقطيبية – الدار البيضاء.
-         أحمد الحافظي – تيزنيت.
-         أحمد بابو – مراكش.
-         بن تايم كريم – آغدير.
-         فاطمة الشيكر – آغدير.
-         حسن السباعي .
-         تامر السباعي .
-         أحمد السباعي .
-         أحمد أملاح .
-         السباعي الخليل .
-         الحاج إبراهيم أمروي – الدار البيضاء.
-         سداتي السلامي الحبيب – العيون.
-         السباعي زكريا المعروف زكو.
أما عن مؤطري الرحلة: فهم:
-         محمد أبو حزام الشحومي الإدريسي الحسني المرشد العام للرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة و الأمين المساعد للمجمع الفقهي للسادة الأشراف.
-         مولاي عبد الله الحافيظي السباعي الإدريسي الحسني الأمين العام للرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة .
-         وموثق الرحلة الأستاذ صالح بن بكار السباعي الإدريسي مؤرخ القبيلة، ورئيس فرع الرابطة بآسفي.
إداري الرحلة: الدكتور إلياس.
المكلفان بالإعلام: الصحفيان:
-         نجيم عبد الإله السباعي الإدريسي مدير جريدة الوطن العربي.
-         الأستاذ مصطفى بلقطيبية مدير جريدة أصداء مغربية.
-         كما رافق الوفد أيضا مدير مجلة الزهراء الشريف عبد اللطيف الفيتوري من ليبيا.
أما عن ضيوف الرحلة:
اللاعب الدولي السابق للمنتخب المغربي لكرة القدم ومدير برنامج القدم الذهبي، عبد العزيز بودربالة السباعي الإدريسي.
والفقيه الجليل مولاي عبد اللطيف ميرداس السباعي.
 المحطة الأولى الرباط:
كان انطلاق الموكب من منزل الأمين العام للرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة مولاي عبد الله حافيظي بحي النهضة بعد انتهاء مأدبة الغداء الفاخرة التي نظمها على شرفهم بمنزله العامر، وبعد استراحة تم فيها التعارف بين الحاضرين افتتح اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم من القارئ مولاي المختار لمغازي الإدريسي.
ثم كانت بعد ذلك كلمة توضيحية تبين خطة الرحلة والغاية منها، وكل ما يتعلق بالنقاط التنظيمية التي لا بد منها...
وبعد ذلك كان الوصول لأول زيارة وهو ضريح الملك المغفور له بإذن الله محمد الخامس ووارث سره الملك الحسن الثاني طيب الله ثراهما، ومن ثم كانت الانطلاقة مباشرة لضريح جدنا المولى إدريس مؤسس الدولة الإدريسية، مارين عبر أضرحة ومزارات الأولياء والصالحين من سبعة رجال بمراكش إلى ضريح الشيخ ماء العينين بتيزنيت، واعمر وعمران بكلميم، واالشيخ محمد الأغظف بطانطان، وسيدي أحمد الركيبي بمنطقة الحبشي، إقليم السمارة كما سيتم زيارة الشرفاء المدفونين بمنطقة الطويحل والذين استشهدوا في معركة ضد النصراني البرتغالي إبان هجومه على الأراضي المغربية، وإلى جانبهم الولي الصالح سيدي أحمد العروسي.
وبما أن أهم مقصد من الرحلة هو الدعاء في الأماكن المباركة فقد كانت أول كلمة تخص موضوع الدعاء بعنوان:
شروط الدعاء المستجاب:
للدكتور محمد أبو حزام الشحومي.
فتكلم عن قضية زيارة الأضرحة وما يثار حولها من كلام ثم بين شروط الدعاء المستجاب وقد أورد حشدا من الأدلة على جواز الزيارة والدعاء
من أدلة قرآنية وأحاديث نبوية... كما تحدث عن قضية إقامة الأضرحة والروضات على قبور الصالحين...
 زيارة ضريح سيدي العربي بن السائح:
بعد التجول في مسجد حسان الأثري... انتقل الركب إلى حي ( لكزا ) بمدينة الرباط العتيقة لزيارة ضريح الولي الصالح سيدي العربي بن السائح،...وبعد الدعاء قدم مقدم الضريح لمحة تاريخية عن حياة الولي الصالح سيدي العربي بن السائح قائلا فيها: ( سيدي العربي بن السائح نشأ في مكناس ثم انتقل إلى الرباط في عهد السلطان مولاي الحسن الأول، وكان من المقربين عنده، وهذا المقام الذي دفن به كان يدرس به العلم...وبجانبه دفنت زوجته المرحومة للا عائشة بنت شيخه سيدي الحفيان دفين مدينة الرباط...وهو أحد أقطاب الطريقة التيجانية.)
ومن هناك توجه المركب إلى حي " أكدال " لافتتاح المقر الرسمي للرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة، وإطلاق موقع الرابطة على شبكة الإنترنت، ثم توجه الحاضرون كلهم إلى منزل مولاي عبد الله حافيظي السباعي لحضور مأدبة عشاء ساهرة نشطتها جمعية المحافظة على المديح والسماع الصوفي برئاسة الشريف سيدي عبد الرحيم الحراثي...وبهذه المناسبة ألقى الدكتور عبد السلام بلش كلمة بعنوان:
" مكانة صلة الرحم في الإسلام "
تناول فيها مكانة صلة الرحم بين المسلمين وبين فضل الأرحام فيما بين المسلمين وحقوق القرابة وما إلى ذلك، ونوه إلى أنه لا ينبغي أن تكون الحدود الضيقة للدول فيما بينها سببا في تفرقة الأقارب وقطع الأرحام...
ثم ارتجل الأستاذ الشيخ ماء العينين مربيه ربه كلمة بالمناسبة حيث عبر أن القافلة سابقة من نوعها ولا شك في أنها سيكون لها ما بعدها...
وينبغي أن نشير إلى أن الكتاب بالإضافة إلى أنه حوى تفاصيل الرحلة فقد كانت فيه الكثير من الصور التذكارية في الأضرحة والمزارات كوقفة الترحم على ضريح محمد الخامس.

المحطة الثانية محطة مولاي إدريس زرهون:
 صبيحة يوم الخميس 01/07/2010م أدى الركب صلاة الصبح جماعة بمنزل مولاي عبد الله حافيظي السباعي وتناولوا طعام الفطور، وانطلقوا على بركة الله صوب مدينة زرهون على متن حافلة الرحلة...
الأدارسة لمحة تاريخية:
لقد أكرم الله سبحانه بلاد المغرب بحلول سلالة العترة النبوية، وخلاصة الأسرة المصطفوية، المولى إدريس الأكبر بأرضه، واستقرار أبنائه وحفدته بربعه، فنهم انحدر الصلحاء...وتحققت بقدومه – رضي الله عنه – إحدى دلائل النبوة وذلك قوله صلى الله عليه وعلى آله: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله، أو إلى قيام الساعة وهم بالغرب أو بالمغرب ) على اختلاف رواته / الدرر السنية ص. 87
وعن مسلم بن الحجاج بسنده أن سعدا بن أبي وقاص قال: ( لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى تقوم الساعة ) المعجم في تاريخ المغرب ص27 .
أما عن نسب مولانا الإمام إدريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله. 
المحطة الثالثة فاس:
لما وصل الركب إلى فاس العاصمة الروحية و العلمية للمغرب، وجد في استقباله الشرفاء السباعيين الأدارسة، وفي مقدمتهم الشريف محمد السباعي بقاري منسق الرابطة العالمية للشرفاء، ثم انتقل الجميع إلى قاعة أفراح فخمة أقام فيها السباعيون الفاسيون مأدبة غذاء فاخرة على شرف الوفد والمدعوين، وهناك تبودلت الكلمات والقصائد الشعرية وخطب الترحيب بالوفد الزائر، فكانت في البداية كلمة المنسق العام للرابطة العالمية للشرفاء السباعيين السيد محمد بقاري السباعي الإدريسي، وكانت عبارة عن ترحيب بأبناء العمومة...
ثم تلته كلمة السيد مولاي اليزيد ساسي السباعي والتي كانت بعنوان هذا يوم عيد سعيد وبعد الترحيب ارتجل أبياتا وهي:
   بشرانا بهذا اليوم السعيد          فهــــو لنــا بمثـابـــة العيـــد
   نعـده بعثــا جديـدا هادفـا          مرحى بخطوات العهد الجديد
  عهــد مليــك راع أميــــن          رابــط لحـاضرنا بماض تليــد
   سنصبوا فيه إلى كل خير         ولا نعيـى أو نمـل مـن المزيد
ثم تلت ذلك كلمة الدكتور أحمد الأزمي – الأستاذ البحاثة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز شعبة التاريخ، بعنوان:                                                                              " المولى إدريس الأصغر مجمع العلم والشرف والولاية "
حيث قال عنه في مطلع حديثه: (... تكاد تجمع كتب التراجم والطبقات على شرف المولى إدريس الثاني – 213هـ - وعلمه وولايته، وقد وصفه وحلاه صاحب "سلوة الأنفاس" بقوله: بركة فاس والمغرب وأمانهما وحرزهما، وواسطة عقدهما وفخرهما، سلطان الأولياء، ونخبة الصلحاء .....العلوي الفاطمي الحسني الكاملي، الحجازي الأصل، الزرهوني المنشإ والفصل، الفاسي الدار والقرار، والوفاة والمزار...أبو القاسم وأبو العلاء سيدنا ومولانا إدريس، المعروف بإدريس الأنور وإدريس الأزهر،وبإدريس صاحب التاج وبإدريس المثنى وبإدريس الفاسي ... وهو الذي أسس رضي الله عنه المدينة الكبرى التي هي مدينة فاس سنة192هـ - صبيحة يوم الخميس غرة ربيع الأول -... ورفع يده عند إرادة الشروع في بنائها ودعا لها ولأهلها، بقوله:( اللهم اجعلها دار وعلم وفقه، يتلى بها كتابك، وتقام فيها حدودك، واجعل أهلها متمسكين بالكتاب والسنة ما أبقيتها. )
ثم جاءت كلمة الدكتور محمد الشحومي بعنوان:
" فاس أول مدينة بناها آل البيت "
وقد كانت كلمته ارتجالية ومن بين ما قاله: (... ما تتميز به فاس هو أنها أول مدينة على الإطلاق بناها آل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله، لم يعرف التاريخ مدينة بناها آل البيت قبل فاس. ولأنها تحتوي على أعلام سادة أهل التصوف...وأعتقد أن خاتمهم وآخرهم هو سيدي أحمد التيجاني دفين هذه المدينة، فلذلك تكثر بها المآثر التي تحدث عنها أخي الذي سبقني...).
المحطة الرابعة مكناس:
مكناس العاصمة الإسماعيلية الجميلة ذات الأسوار المتعرجة الطويلة والأبراج العالية، والقصبات المنيعة والمخازن الواسعة والحدائق الباسقة والبساتين الغناء...
وصل الوفد ليلا وتوجه رأسا إلى مقام الشيخ الكامل فحل الرجال، وشيخ الشيوخ سيدي امحمد بن عيسى السباعي الإدريسي الحسني               ( 933هـ )، صاحب الطريقة العيساوية المعروفة في جل الأقطار العربية والإسلامية، وقد استقبل الركب أبناء وحفدة الشيخ الكامل في ساحة الحرم العيساوي...حيث أقيمت بفضاء الضريح حلقة أذكار وأمداح نبوية وأحزاب مأثورة عن شيخ الطريقة العيساوية المعروفة بطقوسها وأنغامها ومقاماتها الروحية..
وقد ألقى بالمناسبة الشريف الحسن العيساوي السباعي الإدريسي أحد حفدة الشيخ الكامل، وكانت كلمته كلمة ترحيبية بالموكب.
وقد حضر الحفل عدد من العلماء والوجهاء والأشراف منهم الشيخ جمال مقدم الطريقة العيساوية بالقصر الملكي بالرباط، الذي ألقى كلمة بالمناسبة واستدعى الحضور للحفل الذي يقام بالقصر الملكي بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف...
ثم تلته كلمة الدكتور محمد الشحومي بعنوان:
 " بنعيسى الشيخ الكامل شرف للأدارسة "
ثم تلت ذلك كلمة شكر وامتنان على الحفاوة وحسن الترحيب، باسم الوفد، ألقاها الدكتور مدو محمد الطاهر القلقميمن موريتانيا، وختم كلمته قبل الدعاء ببيتين معروفين في التر حيب:
    يا مرحبا بكم أوان طلعتكم           يا عالمون من أين تأكل الكتف                   
    فمرحبا قولها باللفظ متحد           لكنها باختلاف الناس تختلف
صبيحة يوم الجمعة 08/7/2010م. تجمع أعضاء الوفد بإحدى ساحات مكناس...ثم صعدوا الحافلة في طريقهم إلى مدينة الدار البيضاء، وبعد قراءة دعاء السفر وسورة الكهف جماعة...شرع المتدخلون في إلقاء كلماتهم، وطرح وجهات نظرهم في قضايا عقدية وتاريخية وحتى ترفيهية أحيانا...
فكانت المداخلة الأولى للدكتور محمد الطريحي العراقي بعنوان:           " سباعيون جدهم الرسول ".
وقال في مطلعها: هذه رحلة الخير والبركة، ورحلة الإيمان، خطوة فريدة، قد لايوجد مثيلها إلا في أندونيسيا، حيث إن السادة الحضارمة كانوا منذ زمن قديم يقومون بمثل هذه النشاطات...
وقد نظم قصيدة حيا فيها الموكب ابتداءا من الأستاذ عبد الله حافيظي السباعي وكذا الدكتور محمد الشحومي...ومنها:
سباعيون جدهم الرسول         لهم من فضله باع طويل
سراة سادة وحماة فخر          إليهم كل مكرمة تؤول
أرومتهم إلى الكرار تنمى        فبوركت الأصالة والأصول
وجدتهم هي الزهراء حقا        هي الصديقة الطهر البتول
هم الأطهار آل البيت حقا         هداة في مسرتهم عدول
نعمت بصحبة منهم فرافت        ولاقانا برفقتهم قبول
إلى أن يقول:
سباعيون جدهم الرسول         لهم من فضله باع طويل
سراة سادة وحداة فخر          فبوركت الأصالة والأصول
صلاة الله تتلى كل حين          على من كان للآل السليل
ثم بعد إلقائه القصيدة ارتجل كلمة نثرية تحدث فيها عن التحولات التي شهدها العالم بعد أحداث 11 سبتمبر خصوصا ما يثار في فرنسا وغيرها من دول أوروبا في عدة قضايا كالحجاب والمآذن...
ثم تدخل الأستاذ إلياس أبوبكر بكلمة طويلة نوعا ما بعنوان:
" نشأة التصوف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة ".
وقد قسم مداخلته إلى ثلاث نقاط وهي:
1-     نشأة التصوف الإسلامي وتطوره في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
وفي هذا القسم تحدث عن فرعين هما:
أ‌-       تفسير ظاهرة التصوف في حد ذاتها.
ب‌-    تحديد المصدر الذي استقى منه التصوف الإسلامي أصوله ونظرياته.
2-     نشأة التصوف الإسلامي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
3-     التصوف الإسلامي في عهد الصحابة.

المحطة الخامسة الدار البيضاء:
وصل الركب بحمد الله سالما إلى مدينة الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للملكة المغربية، فتوجه رأسا إلى مسجد الحسن الثاني لزيارته وآداء صلاة الجمعة به، ومسجد الحسن الثاني هو ثاني أكبر مسجد في العالم...وبعد الانتهاء من الجمعة توجه الركب إلى بوسكورة في ضيافة الحاج إبراهيم بن التومي رئيس فرع الرابطة بالدار البيضاء حيث أقام مأدبة غداء فاخرة في رواق فسيح اصطفت أمامه مجموعة من الفرسان، فوق صهوات جيادهم العربية الأصيلة...ولافتات تحمل عبارات الترحيب بالضيوف الكرام...وتميز هذا الحفل بحضور اللاعب الدولي البطل الشريف السباعي الإدريسي عزيز بودربالة، حيث تم تكريمه تقديرا له، كما تم تكريم الفقيه العلامة عبد اللطيف مرداس السباعي الإدريسي الحسني ابن الفقيه العلامة النحرير الأديب الحسين مرداس...وختم الحفل بدعاء عام.
ثم اتجه الموكب نحو مدينة مراكش، وقد قام المؤرخ الشريف صالح بن بكار السباعي بعرض تاريخي معمق تناول فيه نشأة المدينة وتاريخها، وقيام الدولة المرابطية وما مرت به من أحداث، حتى تاريخ الوقت...
وفي الطريق تقدم أحد أعضاء الوفد الليبي مداخلة بعنوان:  
" الأشراف السباعيون بليبيا ".
حيث قال: الأشراف بليبيا جزء من هذه القبيلة، فهم أشراف من أبناء أبي السباع...لاشك نحن من بيت الأدارسة الأشراف، ولا أبالغ إذا ما قلت إن جل سكان ليبيا من آل البيت...
ثم تلتها كلمة الدكتور صفوح باسم آل السباعي بعنوان:              " آل السباعي بسوريا ".  
جاء فيها: مدينة حمص هي المدينة الوحيدة في العالم التي تجمع بها آل السباعي بمنطقة تسمى ( بني السباع ) هذه المنطقة انطلق منها آل السباع الذين يعدون في مدينة حمص، التي هي أساس مركز ( السباع ) بسوريا حوالي 40 إلى 50 ألف نسمة....والأسرة منظمة منذ سنة 1930م. وهذا التنظيم يقوم فيه أفراد الأسرة بمساعدة الفقراء وتعليم الطلاب..ومعالجة المرضى...
ثم قدم الدكتور محمد الشحومي مداخلة بعنوان:                      " الهدف الأسمى من هذه الرحلة ".
حيث تحدث أنه سيتم في الملتقى العالمي للسادة الأشراف إعادة تنظيم الرابطة العالمية للسادة الأشراف، والإتحاد العالمي للروابط الفاطمية، تحت إشراف ورعاية السدة العلوية...
ثم أخذ الكلمة الشريف عبد الله حافيظي السباعي حيث ذكر الركب أن هذه الرحلة رحلة خير وبركة وصلة رحم...كما نبه الجميع أن يصصح النية مع الله وعبر عن سعادته بهذه الرحلة...
ثم كانت كلمة العلامة مولاي البشير السيدي بعنوان:                " فضل الجهاد والتضحية في سبيل الله ".
حيث أورد الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال:
" لولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، وودت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل..الحديث ".
ثم قام بشرح الحديث، وتبيين فضل الجهاد...
ثم تلته كلمة الدكتور محمد الشحومي بعنوان:                       " نتائج معركة فخ ".
جاء فيها: معركة ( فخ ) استشهد فيها كثير من العلويين، وآخر من استشهد هو المعروف بمحمد بن عبد الله الكامل المحض...

المحطة السادسة مراكش:
وصل الركب ليلا إلى مراكش المدينة الحمراء، وحط الرحال بمنزل العقيد أحمد بن عباد الذي أقام مأدبة عشاء فاخرة على الطريقة المراكشية الأصيلة...وبعد ذلك ألقيت  كلمات بالمناسبة حيث أتحف الحضور الشاعر السباعي الكبير مولاي ابويه البرهومي بقصيدة جديدة في مدح الأشراف أولاد أبي السباع بعنوان:  " تيغسريت ".
جاء فيها:
أهلا تيغسريت أنت الحب والوله     فملهم الشعر كنت العمر منزله
أهلا بقافلة الأحباب إذ حضروا       أهلا بطيف حبيب لا شريك له
أهلا قوافلنا بالبشر مقبلة             والبشر يعرف إقبالا قوافله
إلى أن يقول في ختام قصيدته:
قد كنت لي في الصبا أما ومدرسة وكنت ذا الطفل بات الحب منهله
وكان ريح الصبا ليلا يقبلني        والليل داج ونور البدر قبله
وكان رجع القطا فجرا يغازلني     وكم يجيب الفتى شعرا مغازله
يا مسقط الرأس عشت العمر زاهية فالعيش فيك نعيم كنت نائله
سقى الكريم رباك الخضر مزهرة  أسدى عليك غمام الغيث مسبله
وفي صباح اليوم التالي تجول الموكب في أهم معالم المدينة وتم زيارة المقامات كمقام مولاي علي الشريف وضريح يوسف بن تاشفين مؤسس المدينة،ومشاهدة منارة الكتبية وجامعها والساحة المحيطة به التي تضم أطلال المسجد المرابطي القديم، وأمامه ترتفع قبة الولية الصالحة الناسكة الشهيرة الزهراء بنت سيدي عبد الله الكوش ( ت.1020هـ )، وساحة جامع الفنا التي اعتمدتها منظمة اليونسكو معلمة تاريخية إنسانية، ثم توقف الركب بمقام القطب سيدي محمد بن سليمان الجزولي، مؤلف الكتاب الشهير بـ ( دلائل الخيرات..)...ومن هناك توجه الركب إلى باب أغمات لزيارة القاضي عياض رحمه الله، صاحب كتاب ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ). وختمت الزيادة بالدعاء العام.

المحطة السابعة بن ساسي:
وصل الركب ظهرا إلى زاوية الولي الصالح المجاهد سيدي عبد الله بن ساسي العزوزي السباعي الإدريسي، الموجودة على ضفة نهر تانسيفت شرق مراكش على بعد حوالي 11كلم. حيث استقبلهم أشراف آل ساسي وسكان الزاوية...وبعد الانتهاء من مراسيم الزياة تم تكريم الشرفاء أبناء آل ساسي حفدة الولي الصالح سيدي محمد بن عبد الله بن ساسي القادمين من الجزائر، وبالضبط من مدينة وركلة.
وبهذه المناسبة ألقى الدكتور المجيد السباعي كلمة ترحيبية باسم آل ساسي، حيث تحدث عن أصول العائلة وامتدادها وعن فضل الشرفاء كما نوه بالزيارة المباركة...
ثم تولى الدكتور محمد الشحومي الدعاء بالمناسبة..
ثم تلت الدعاء كلمة رئيس المجلس القروي لجماعة سيدي ساسي   للسيد الحويلي يحي نائب رئيس الجماعة .
وكانت عبارة عن ترحيب بالأشراف والموكب وقد عبرت عن عظيم البهجة والسرور...
ثم تلت ذلك كلمة السيد مولاي عبد الله حافيظي السباعي بعنوان:
" انتشار ذرية ابن ساسي في الجزائر ".
جاء فيها: كنت أسمع بالشيخ عبد الله بن ساسي كمجاهد، ولكن لم أكن أعرف أنه سباعي، إلى أن قدم عندي وفد من الجزائر يرأسه رجل من رجالات الجزائر العظام، وهو السيد حشاني قرشي السباعي ( ت2011م.)....ثم حققنا أنا والشيخ المؤرخ صالح بن بكار شجرة نسبهم، وبعدها اتصل بنا القائد حشاني قرشي رحمه الله لنشاركهم في موسم جدهم محمد بن عبد الله بن ساسي الذي يقام كل سنة فتوجهنا إلى ورقلة بالجزائر في وفد صاحبني فيه الأستاذ صالح بن بكار ومولاي يوسف بن علي وإبراهيم ولد التومي وآخرون...فاستقبلنا استقبالا رائعا لا يمكنني أن أصفه، واستقبلنا القائد حشاني وأبناؤه وخاصة الرفاعي..جاء أكثر من ألفي شخص إلى منزل القائد حشاني قرشي، فأطعمهم وأحيوا ليلة قادرية...
ثم جاءت بعد ذلك كلمة وفد آل ساسي الوافدين من ورقلة
حيث كانت عبارة عن شكر وامتنان وتعبير عن روح الإخوة الجامعة بين الشعبين الجزائري والمغربي...
ثم تقدم الباحث الجزائري محمد بن ساسي بكلمة بعنوان:
" انتشار السباعيين في الجزائر ".
وجاء فيها: بادئ ذي بدء أعرف بنفسي، أنا ابن ساسي محمد بن محمد بن قدور بن عبد القادر..يتصل نسبي بالسيد الكريم الشريف سيدي محمد بن ساسي رحمه الله تعالى. صاحب المحاولة الأولى في التعريف بنسب أولاد بن ساسي بالرويسات، ولاية ورقلة بالجزائر، في كتاب ( الدليل الأساسي في توضيح نسب أولاد بن ساسي مع لمحات من تاريخ ورقلة وما بها من الجهات ).
...وعلى هذا فليس هناك مكان إلا ولهم فيه موضع قدم، فزواياهم في الأرض معلومة، وأضرحة أوليائهم وصلحائهم مشهورة، ومزاياهم ومآثرهم لا تخفى على أحد، إنما قلت هذا الكلام مما عاينت من كثرة وجودهم في معظم ولايات وطني الجزائر فهم في ورقلة، بسكرة، الجلفة، الأغواط، أدرار، بوسعادة، الجزائر العاصمة، وغيرها من ولايات الجزائر...
ثم تلت ذلك قصيدة رائعة للشاعر الجزائري بن ساسي محمد محمود بعنوان:
" فخر واعتزاز بنسب أولاد سيدي بن ساسي ".
جاء في مطلعها:
ورثنا بني الأشراف عزا ورفعة  ومجدا سباعيا تأصل باليراع
فنحن بنو الأشراف والأصل طيب عريق سليل الصالحين من السباعي  
ثم تلت هذه القصيدة قصيدة طويلة للشاعر الفلسطيني ابن الكرمل بعنوان:
" لقاء القلوب في حب غفار الذنوب ".
حيث ذكر فيها جل عروش الرويسات، مطلعها:
لمن تهدى التحية والسلام      وأنغام القوافي والغرام
وريق الورد بالريحان عطر    وأهل الدار جلهم كرام
على رحب الرويسات ضريح   وفي أرجائه طاب المقام
وفي دار الأحبة ابن ساسي     على طيب الثرى أمن الحمام
إلى أن يقول في آخر القصيدة:
أخوكم من فلسطين محب         لقد قصرعن وصفه الكلام
فإن كنا التقينا في الضريح       غدا القدس والبيت الحرام
فبالقدس الشريف لنا لقاء        لتعلونا الكرامة والشهام
ويجمعنا لإبراهيم بيت            ونلقي عن كواهلنا آثام
فإن لم نعد القدس سنبقى        عبيدا في محاجرنا سهام
نقيد كالسبايا والأسارى          ويلتف على الكل ضرام
فهيا للكفاح على حقوق          ليرفع عن مناسكنا الجثام
ونجلو الهم والغم كفاحا          فإن متنـــا فإنــا لا نـــــلام  
ثم تلت القصيدة كلمة الدكتور محمد الشحومي بعنوان:
" من وحي الرحلة ".
حيث استلهم الدكتور الشحومي من هذه المداخلات ومن الرحلة بذاتها فكرة البحث عن حل للحدود المقفلة بين البلدين الشقيقين المغرب والجزائر، فاقترح حلا ضمنه الكلمة الاختتامية لهذا اللقاء الأخوي التاريخي بين الأشراف في هذا المقام المبارك.
وقد جاء في كلمته قوله:
(...وإننا سنقوم إن شاء الله بتكوين وفد كبير من السادة الأشراف من ذرية الرسول صلى الله عليه وسلم، من المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا من العلماء والحكماء والأعيان والوجوه، ثم نتوجه في رحلة نبدأها برئيس الإتحاد المغاربي ونعرض عليه الأمر، ثم نتوجه إلى كل الرؤساء وكل القيادات وخاصة في الجزائر والمغرب. لعل وعسى نفلح..وعلى الله التوفيق...لو حلت هذه المشكلة ستشهد منطقة المغرب العربي ازدهارا منقطع النظير، وسيكون اللبنة الأساسية لإعادة اللحمة لهذه الأمة التي تشتت...ونسألكم الدعاء بالتوفيق عل وعسى التاريخ يسجل هذه النقطة، هذه الكلمة ما ولدت إلا في هذا المقام ).
وفي هذا الجو الرباني اصطف الأشراف أحفاد سيدي عبد الله بن ساسي على جانبي الطريق لتوديع الركب كما استقبلوه..
في الطريق إلى آكادير:
ونظرا لبعد المسافة بين زاوية بن ساسي وبين آكادير فقد أتيحت الفرصة لعدة متدخلين، ومن أهم المداخلات:
" أضرار المياه الغازية ".
للدكتور صفوح السباعي من الجمهورية السورية.
جاء فيها: ( كما بدأنا هذه الرحلة التي هي بإذن الله – كما قلنا – رحلة جامعة متنقلة تتناول جميع المعلومات التاريخية والاجتماعية والفقهية والدينية، وإن شاء الله ستكون علمية، وسأزودكم إن شاء الله بكثير من المعلومات التي تهم حياتنا اليومية والاجتماعية.
نحن اليوم نطرق موضوع المياه الغازية، والتي كنت بسببها أتلقى دائما هجوما عنيفا عندما أقوم بأي ندوة إذاعية أو تلفزية أو علمية من مروجي وسائل الإعلام على هذا الموضوع، لما له من أهمية كبيرة جدا.
ثم يفصل الدكتور في مكونات المياه الغازية مبينا مكمن الخطر الصحي على الإنسان بالأدلة العلمية القاطعة...).
ثم تحدث عن موضوع ليس ببعيد عن الموضوع السالف وهو بعنوان:
" منافع المياه المبسملة ".
حيث يقول: ( موضوع البسملة على الماء موضوع شيق يمكن تلخيصه في الآتي: الماء له تركيب جزئي واحد حتى مياه زمزم لها نفس التركيب، لكن البنية الجزيئية تأخذ أشكالا متعددة عند تبلور – حالة معينة يسمونها حالة التبلور – الماء عندما يسمى عليه ).
ثم كانت الكلمة بعد ذلك للدكتور محمد الشحومي بعنوان:
 ما مفهوم ملك ومالك يوم الدين ؟.
 وتحدث عن اختلاف القراءات في ذلك وخلص إلى أن أصح القراءات هي قراءة نافع والتي هي قراءة جل المغاربة، وإن كانت القراءة بملك أو بمالك تعتبر صحيحة..
ثم تحدث عن موضوع:
" القبض والسدل ".
وأفاض في المسألة حيث تحدث عن الفرائض في الصلاة ثم انتقل إلى الحديث عن المذاهب الأخرى خارج المذاهب الأربعة كالإباضية والزيدية... ثم نبه في آخر كلامه إلى أن المهم هو الخشوع فبأي صفة كنت تحصل الخشوع فافعل سواء بالقبض أم بالسدل.
ثم تلتها كلمة الأستاذ الفاضل صالح بن بكار السباعي بعنوان:
 ماهية البدعة ؟.
ثم تحدث عن حديث " كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة..."
وبين معنى البدعة لغة واصطلاحا ثم بين ما يتعلق بالبدعة في الدين..
ثم أخذ الكلمة بعده الدكتور محمد الشحومي وكانت بعنوان:
" تبديع السنة وتسنين البدعة ".
ثم تحدث عن بعض المسائل المختلف فيها حقيقة مبينا نظرة المدارس الإسلامية لهذه القضايا، وما ورد فيها من أقوال منتصرا إلى الرأي الذي يراه مدللا له بالقرآن والسنة...
ثم تحدث بعدها مباشرة عن قضية من أكثر القضايا التي اختلف فيه المسلمون في عصرنا خصوصا، فجاءت كلمته بعنوان:
" شرعنة الاحتفال بعيد المولد ".
فبين من خلال كلمته أهمية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وحكمه مدعما كلامه بالأدلة والبراهين...
ثم تلت هذه الكلمة كلمة الأستاذ الفاضل صالح بن بكار وكانت بعنوان:
" الاحتفال بعيد المولد أبلغ رد على أعداء الإسلام ".
فبين في كلمته أن الاحتفال بالمولد إنما هو دليل على صدق الحب للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تحدث عن عادة المغاربة في الاحتفال والابتهاج بنبيهم صلى الله عليه وسلم...
ثم كانت كلمة الأستاذ عبد الحفيظ العنقاوي بعنوان:
" هنيئا للمغرب بملكه الشاب ".
فتحدث عن تاريخ المغرب منذ قدوم المولى إدريس إليه ومساندة قبائل البربر له وما رافق ذلك من تطورات سياسية في هذه المنطقة، وتحدث عن المرتبة التي يحتلها ملك المغرب في قلوب المغاربة عموما والشباب على وجه الخصوص، حيث يقول: "... وهنيئا لجلالته بهذا الحب الكبير، والولاء العظيم من شباب يشعرون بأن ملكهم أخوهم وقريب منهم."  
 إستراحة بشيشاوة:
توقف الركب بمدينة شيشاوة لآداء صلاة المغرب...
وبعدها تشنفت أسماع الوفد بتاريخ هذه المنطقة، كما استمعوا إلى قصيدة للشاعر الموريتاني محمد بن أحميدا، تلاها أحد الحضور حيث استحضرها بالمناسبة، وقد قال الشاعر هذه القصيدة في مدح هذه القبيلة الشريفة...
مطلعها:
فما في سينكال ولا في الذرا           ع إلى الحرمين طاهرة البقاع
ولا في المغرب الأقصى ولا في        بلاد المشرقين بلا نزاع
ولا في الخافقين من البرايا            كأبناء الشريف أبي السباع
إلى أن يقول في ختامها:
لئن ضاع المديح لدى سواهم          فقد صانوا المديح من الضياع
فلا الأوراق تحصيه بعد                ولا تحصيه مرهفة اليراع
تبارك ربهم فيما حووه                 من الفعل الجميل والاتباع
ثم استأنف السير بعد أن تم صلاة المغرب والعشاء جمعا وقصرا، وفي الطريق طرح الأستاذ عبد الحفيظ العنقاوي سؤالا من شقين:
الأول: حول مفهوم مقولة " سد باب الذرائع ".؟
والثاني: الحديث النبوي الشريف " لا تشد الرحال إلا لثلاث: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى "...؟
وكانت الإجابة من الدكتور محمد الشحومي.
ثم كان السؤال التالي من الشريف عبد الحفيظ العنقاوي ـ صاحب السؤال السابق ـ وسؤاله: تحدثتم منذ قليل عن المذاهب، وأنا لا فكرة لدي عن المذهب الظاهري ؟.
وكانت الإجابة على السؤال من طرف الأستاذ الفاضل صالح بن بكار
ثم عقب عليه الدكتور الشحومي مبينا طريقة الظاهرية في التعامل مع الاستنباط .
المحطة الثامنة آكادير:
  وصل الركب إلى آكادير مساء السبت 01/09/2010م. فاستقبله بقاة البلدية ممثلوا السلطات المحلية والبلدية، وأعضاء مكتب فرع الرابطة العالمية للشرفاء وجمهور غفير من المواطنين...
فكانت في البداية الكلمة الترحيبية رئيس فرع الرابطة الأستاذ العربي عدنان السباعي...ثم تلتها كلمة مولاي عبد الله حافيظي السباعي رئيس الرابطة، حيث شكر الحضور كلهم ثم تحدث عن مدينة آكادير وعن المكانة التي تحتلها في قلبه وعن ذكرياته بها...ثم عرف بالوفد المرافق له خصوصا الأجانب من شرفاء الجزائر وليبيا وسوريا والسعودية...
ثم جاءت كلمة الدكتور صفوح السباعي وكانت عبارة عن تحية أداها لا أهل آكادير من إخوانهم في سوريا...
ثم تلتها كلمة حسين بكار السباعي وكانت كذلك كلمة ودية أخوية رائعة، وختم اللقاء بالدعاء، ثم توجه الركب إلى فندق الجنوب باهيا للمبيت به.
في صباح اليوم الموالي 01/10/2010م. تحرك الركب باتجاه مقاطعة بنسرقاو لزيارة ضريح الولي الصالح سيدي امحمد السباعي الموجود بجوار القصر الملكي...وقد قدمت الباشوية كل التسهيلات لإنجاح هذه الزيارة.
ثم اخترق الركب مدينة آنزكان في اتجاه اتيزنيت مرورا بمزارة الولي الصالح سيدي أحمد بابا البقاري السباعي المعروف بسيدي بيبي...وعند وصول الركب إلى المزارة وجد في استقباله بعض حفدة سيدي بيبي ومريديه والسكان المجاورين...ثم اختتمت الزيارة بالدعاء العام وأعقبته مراسيم الوداع...
وفي الطريق لتيزنيت، كانت أول مداخلة عبارة عن قصيدة للإعلامي الشريف نجيم عبد الإله السباعي، وكانت بعنوان:
" هذا يوم كبير "
مطلعها:
هذا يوم كبير تجمع فيه الشرف كاملين
                                   من المغاربة لقحاح إلى أشقائنا الليبيين
والسوريين والموريتانيين والأشراف الحجازيين
                          ومن أقصى الصحراء بورقلة جاونا الجزائريين
وأخونا عبد الله آدم من اتساد يمثل الأفريقيين
                                            هذا يوم اكبير يا الشرفا الأبرار
وفي ختام القصيدة يقول:
هزوا اكفوفكم يا الشرفا وطلبوا الله
                       يزول الخلاف ويعم الوفا وانعيشو في صفا
  ثم تلت ذلك كلمة الأستاذ علي إدريس عبد الله الشريف الإدريسي
بعنوان: " قدوم السادة الهاشمية إلى الأراضي الليبية ".
ثم تلتها كلمة الدكتور صفوح السباعي بعنوان:
" مرض السكري ".
حيث تحدث عن أنماط مرض السكري، وبين أسبابه وكيفية الوقاية منه...
ثم كانت كلمة الأستاذ الشريف المحجوب العبد المولى السباعي بعنوان: " المردودية الفلاحية للأراضي الرملية ".
ثم كانت بعدها مداخلة الدكتور أبوبكر إلياس بعنوان:
" سوس عند الجغرافيين والمؤرخين قديما وحديثا ".
المحطة التاسعة تيزنيت:
إذا ذكرت تيزنيت تبادر إلى الذهن دفينها الشيخ ماء العينين وهو الشيخ الفاضل، والعالم المرابط العامل، مربي المريدين، أبو الأنوار محمد مصطفى ماء العينين بن محمد فاضل بن مامين من أعلام النهضة البارزين في تاريخ الإسلام الحديث، في غرب إفريقيا، ولد بالحوض ببلاد شنقيط / موريتانيا، سنة 1246هـ/1828م. ينتمي إلى أسرة شريفة تتصل سلسلة نسبها بمولاي عبد الله بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر. تلقى تعليمه بالصحراء على يد والده الشيخ محمد فاضل بن مامين...ساهم بدور كبير في تحقيق الأمن بالصحراء، فبنى بها حاضرة السمارة وغرس النخيل وحفر الآبار وأقام بها الزوايا والمدارس العلمية، كزاوية الدار الحمراء سنة 1872م. أكريزيم سنة 1890م. والسمارة سنة 1895م.
خلف عدة مؤلفات في العلوم طبع بعضها ولا يزال بعضها مخطوط، وله الكثير من القصائد والمنظومات العلمية..توفي رحمه الله سنة 1328هـ/1910م. بتيزنيت.
لذلك كانت زاويته أول محطة وكان في استقبال الموكب السيد عامل تيزنيت الشريف بن عدو الإدريسي وعدد من المسؤولين المحليين والأعيان، وحفدة الشيخ ماء العينين الذين أقاموا حفل استقبال تخللته كلمات عدد من المتدخلين نذكر منهم:
كلمة ترحيبية للجنة المنظمة.
ثم كلمة أسرة الشيخ ماء العينين للسيد عبد الشكور ماء العينين.
ثم كانت كلمة الشريف سعد ماء العينين حفيد الشيخ ماء العينين بعنوان: " وشائج المودة بين الشيخ ماء العينين والسباعيين...
ثم تلتها كلمة ترحيبية باسم سباعيي تيزنيت للحاج أحمد حافيظي السباعي رئيس مكتب فرع الرابطة بتيزنيت.
ثم كانت كلمة مولاي عبد الله حافيظي السباعي.
ثم كلمة الدكتور محمد الشحومي بعنوان:
" أحد مكارم هذا البلد أن تحكم فيه البضعة الطاهرة ".
جاء فيها: (...أحد مكارم هذه البلاد أن الله عصمها بأن تدير أمورها وتحكم بين الناس فيها البضعة الطاهرة، بضعة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم.)...
ثم في نهاية الاحتفالية تقدم الدكتور صفوح السباعي بهدية تذكارية باسمه وباسم آل السباع بسوريا إلى كل من:
-         عامل صاحب الجلالة على إقليم تيزنيت الشريف إدريس باعدو الإدريسي الحسني.
-         الحاج أحمد الحافيظي رئيس مكتب الرابطة بتيزنيت.
في الطريق إلى أولاد النومر:
وفي الطريق إلى أولاد النومر مر الركب بالقرب من مدرسة سيدي واجاج التاريخية، وسيدي واجاج بن زلو اللمطي هذا عالم صالح من تلامذة سيدي عمران الفاسي...
المحطة العاشرة أولاد النومر:
أولاد النومر هم الأشراف السباعيون أولاد محمد النومر بن عامر الهامل أبي السباع جد القبيلة السباعية، وهو أخ غير شقيق لأعمر وعمران ابني عامر الهامل أبي السباع جد بقية القبيلة السباعية المنتشرة في المعمورة، أما أبناء محمد النومر فلم يتكاثروا بل بقي عددهم محدودا في مدشرين اثنين في ضواحي تيزنيت...
وحين وصل الركب الى قرية اولاد النومر وجد السكان معا ابناء عمومتهم السباعيين في استقبالهم  وسط الزغاريد و الاهازيج الشعبية
وقد أقيم حفل استقبال كبير ألقيت فيه عدة كلمات منها كلمة ترحيبية باسم الجماعة القروية القائها الشريف الحسين الباس رئيس الجماعة  حيث ضمنها قصيدة جاء فيها :
تحيا بكم كل أرض تنزلون بها    كأنكم في بقاع الأرض أمطار
و تشتهي العين فيكم منظرا حسن كأنكم في عيون الناس أزهار
ثم تلتها كلمة ترحيبية باسم أولاد النومر ألقاها الشريف بوجمعه الاطرش السباعي الادريسي .
حيث رحب فيها بالموكب و عبر عن سعادته و ابتهاجه ...
ثم تلته كلمة رئيس الرابطة العالمية للشرفاء الادارسة مولاي عبد الله حفيظي السباعي.
حيث قدم فيها الوفد المرافق له لأولاد النومر ...
ثم تلت ذلك كلمة الدكتور محمد الشحومي حيث عبر في كلمته عن مكانة المغرب في قلبه و أنها من أحب البلاد الى قلبه, حيث أن بها ادريس بن عبد الله الكامل...
ثم كانت كلمة مولاي البشير السيد السباعي بعنوان حب الوطن من الايمان حيث عبر عن أن حب الوطن من الامور الفطرية التي جبل الانسان عليها...
ثم تلتها كلمة للدكتور عبد النعيم حميتي – أستاذ بكلية الشريعة بآكادير – بعنوان ذكرى الشيخ عامر الهامل أبي السباع فكانت كلمة علمية رصينة...
ثم جائت كلمة الفقيه عبد الله السعدي امام المسجد القبلاني بأولاد النومر, بعنوان : هذه الزياة لؤلؤة في جبين التاريخ...
و بعد تناول طعام العشاء على موائد أشراف اولاد النومر, و عاد الموكب الى مدينة تيزنيت للمبيت بها.
في الطريق الى آيت الرخا:
في الصباح الباكر يممت القافلة وجهها شطر جماعة آيتا لرخا, و في الطريق فتح المجال من جديد للكلمات و المداخلات و منها :
كلمة بعنوان " جئنا لالتماس البركة " للدكتور محمد الشحومي, حيث أعطا فيها لمحة عن الطريقة العروسية و عن سيدي عبد السلام الأسمر...
ثم تلت ذلك مداخلة بعنوان: "قصة بناء طريق آيت الرخا ".
لمولاي عبد الله حافيظي السباعي.
المحطة الحادية عشر آيت الرخا:
حط الركب بمسجدها العتيق وكان في استقباله أعيان وطلبة المدرسة و شيوخها...و بعد الترحيب حضر الجميع مأدبة غداء فاخرة,  ألقيت فيها عدة كلمات منها:
كلمة ترحيبية باللهجة الأمازيغية لمولاي عبد الله حافيظي السباعي.
ثم تلتها كلمة للدكتور محمد الشحومي بعنوان هل نحن في عصر القصعة؟
ثم كان بعد انتهاء المداخلات تقديم الهدايا حيث قدم الدكتور صفوح السباعي هدايا تذكارية باسم آل السباعي لكل من السادة:
-         رئيس الجماعة القروية الحاج لحسن.
-         رئيس دائرة لخصاص.
-         قائد قيادة آيت الرخا.
ثم كانت كلمة سيدي محمد أمحمد شيخ المدرسة العتيقة, حيث رحب بالوفد بقصيدة جاء فيها:
ماذا أقول لها الوفد المبجل      و كل أفراده نجم و أقمار
بنوا السباع لهم فضل لهم شرف     و جدهم علم في رأسه نار
في الطريق إلى لقصاب:
سار الركب في طريق متعرج بين جبال الأطلس الصغير و الأودية, و منبسط وادي نون، وكان الركب يتمتع بهذه المناظر...وينصت في نفس الوقت بإمعان للمتدخلين الذين تناوبوا على منصة الخطابة...ومن بين المتدخلين الدكتور صفوح السباعي العالم المبرز في عدة تخصصات...ومن بين المداخلات نذكر:
مداخلة الدكتور محمد الشحومي بعنوان:
" التعريف بشيخ الطريقة الأسمرية ".
حيث جاء في كلامه: (...سيدي عبد الله الأسمري ابن سليم، وسليم هذا يسمى بشيب الدرعان وهو يعود في نسبه إلى سيدي امحيا بن سليمان الفيتوري، الذي ينتسب إلى سيدي خليفة الفيتوري أتى إلى طرابلس عندما غزت فرسان القديس الإسباني الكاثوليكي في حملاتهم التنصيرية لطرابلس و تنادت الناس للجهاد، كان له سبعة أبناء...
والصابرية مدينة بضواحي مدينة الزاوية، تقع غرب طرابلس بحوالي 40كلم. والصابرية هذه هي المكان الأول الذي حل به الأشراف الأدارسة الذين جاءوا مع والدهم سيدي محمد بن عبد الله الذي يعود نسبه إلى سيدي عبد الله بن إدريس الصغير.
وقد قال سيدي فتح الله بوراس قولته الشهيرة: ( عبد السلام ما عليه كلام.)
استمر سيدي عبد السلام ردحا من الزمن يدرس ويعلم علوم الظاهر وعلوم الباطن، علوم الشريعة وعلوم الحقيقة...
لكن الحاسدين وشوا به إلى الوالي حيث قالوا له: ( إن عبد السلام يؤلب الناس عليك، والناس تجتمع إليه ولا شك أنه من الأشراف...فطرده من طرابلس...وذهب إلى منطقة تسمى سوق الجين وهي في منطقة بني الوليد...وقد مات سيدي عبد السلام سنة 990هـ عن 100 سنة. وهو مدفون الآن بمدينة أزويتن.
ثم واصل الدكتور كلامه معرفا بالفواتير، حيث قال: ( الفواتير هم أبناء سيدي خليفة بن محمد بن عبد الله المعروف بـ ( النبيل ). وهم على سبعة بطون وهم أبناء سيدي سليمان السبعة...ويعد الفواتير الآن تقريبا أكثر من مائتين وثمانين ألفا، وهم أبناء الشيخ، ولا يزالون ينتشرون في جميع ليبيا...).
ثم ورد سؤال وهو:
ما حقيقة ما ينسب لسيدي عبد السلام الأسمر من بعض الأذكار والمدائح و..؟
ويجيب عن التساؤل الدكتور محمد الشحومي، قائلا:
(...بدأنا التحقيق ووجدنا كثيرا من القصائد التي تنسب إلى الشيخ ولا علاقة له بها، بل إن التطاول على الشيخ حدث حتى في تعاليم الطريق، ومن يقرأ " النصيحة الكبرى " و " النصيحة الضغرى " للشيخ وهي مطبوعة، يجد أن الشيخ ينكر تماما الاستماع إلى المزامير ...).
وبعد كلام الدكتور الشحومي عن حياة هذا الولي، أتحف الموكب مدو محمد الطاهر القلقمي بقصيدة للشاعر الموريتاني محمد عيد ولد مختار الجكني، مع تصرفه فيها، جاء فيها:
صحبنا من آل السباعي رفقة     كشفنا بها غم الفار ولا غروا
تشرفت بالشحومي أثناء رحلة   ودعاني حفيظي فأجبت له دعوى
      وداعبني اتشادي دعابة صاحب فطورا بما نهوى وطورا بما يهوى
       وزرنا لآل الشيخ أسنى زيارة    أردنا لأهل الصالحين بها قفوا
      وخاض بنا حفيظي مفاوز وعرة يضل بها المهادي الخبير كما يغوي
جازاه إله العرش عنا بخيره     وولاه ما يبغي إلى جنة المأوى
المحطة الثانية عشر لقصاب:
لقصاب تقع على بعد 10كلم. من أكلميم في اتجاه سيدي إفني بنيت على أنقاض مدينة تكساوت الأثرية...وبها قبة كبيرة دفن بها أبناء الولي الصالح سيدي عامر الهامل جد القبيلة السباعية...
ثم كانت مداخلة من طرف السيد مولاي عبد الله حافيظي السباعي الإدريسي، بعنوان: " الشرفاء السباعيون الأدارسة ينشرون العلم ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أينما حلوا وارتحلوا من أجل استكمال الرسالة النبوية ".
حيث تحدث في مداخلته عن المولى إدريس الأكبر وتاريخ مقدمه إلى الغرب الإسلامي وعن ذريته...كما تحدث عن أبناء النبي وآل بيته الكرام، وتحدث عن العائلة السباعية الشريفة وإسهاماتها العلمية والتي ساهمت في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشتى أشكاله...وضرب لذلك أمثلة بذكر بعض مؤلفات أهل العلم من الأسرة السباعية الشريفة...
في الطريق إلى طانطان:
بعد هذه الزيارة انطلق الركب صوب مدينة طانطان، ومع الانطلاقة أخذت الأسئلة تتهاطل على المنظمين، ومن بين أهم الأسئلة سؤال عن اللحية؟.
فتفضل الدكتور محمد الشحومي بمداخلة عنونت بـ:
" وجهة نظر في اللحية ".
حيث اعتير المشكلة في تحديد السنة، خصوصا السنة التعبدية...
ثم تطرق إلى الحديث القائل: ( خالفوا المجوس واليهود والنصارى، أعفوا اللحا وحفوا الشوارب...).
وبدأ في شرح الحديث وما قيل فيه من طرف العلماء متطرقا إلى أقوال المذاهب الفقهية الإسلامية المعتمدة وفي نفس السياق بين منهج السادة المالكية في الاستنباط، وما كان من أخلاق علماء المالكية بالإضافة فهم المالكية عموما للسنة ومالكية المدرسة المغربية على وجه الخصوص...ثم يختم برأيه في المسألة إلى أن اللحية ليست سنة تعبدية.
شعر وشعراء:
بعد هذه المداخلة اقترح الوفد تخصيص هذه الأمسية للشعر والشعراء. وكان من بينها:
هل نقاوم أم نساوم؟ قصيدة من الشعر الحر للأستاذ نجيم عبد الإله. جاء في مطلعها:
هل نقاوم أم نساوم؟
يا خالد ويا طارق
في زمن اغتصب الرجال على يد الصهاينة والأمريكان
في زمن الخزي والعار...
ثم كانت كلمة الدكتور عبد الوهاب سيبويه السباعي
حيث اختار للركب قصيدة حيث قال:
ولولا خلال من الشعر ما درى    بناة المعاني كيف تبنى المكارم
ثم أسمعهم قصيدة جاء في مطلعها:
لا تصاحب أخا الجهـــ         ـــل وإياك وإياه
فكم جاهل أردى حليـــ         ـــما حين آخاه
ثم قال بعده سداتي السلامي السباعي في كاف بالحسانية في        " كلميم ".  
وهي:
اكلميم اللا المحتاج        ال ماكط اصبر لو
ال جاه امسكم اعواج     ال جاه اعوج اتلو
ثم كانت بعد ذلك خاطرة من الحاج محمد حافيظي السباعي وهي:
يا سادتي هل تذكرون على النوى  عبدا لكم في القرب والإقصاء
تجري سلافة حبه في قلبكم     مجرى الوجود في سائر الأحشاء
ثم تلت البيتين قصيدة للدكتور محمد الشحومي بعنوان:
" رباعية الشهيد ".
جاء في مطلعها:
اكتب نقوشا كالصحاح مجلدا         وارسم على الجدران اسما خلد
واقلب موازين القوافي ولتسل       هل كان إرهابا وكان تمردا
ثم  يضيف بعدها قصيدة أخرى بعنوان: " حصار بغداد ".
عيد بأي حال عدت       لا حبي بمقلتي ولا غنى محبوبا
يا أم الرشيد أقصى ما نكابده   أن الهوى صار بعضا من معاصينا
وهي قصيدة طويلة.
ثم يقول الدكتور محمد الشحومي قصيدة من شعر التفعيلة بعنوان:
" على جميع الأصعدة ". جاء في مطلعها:
ماذا يخبئ ليل تعود أن يعاقر حلمه؟
ماذا يعني يخبئ فجر أدمن الرحيل في الحقول المظلمة.
قبل أن يشرق الشوق ويقع على الأرض ظلنا.
وختم هذا النشاط الشعري بإنشاد الربع الأول من قصيدة الإمام البوصيري إنشادا جماعيا سيرا على سنن الأسلاف...
المحطة الثالثة عشر طانطان:
 وتقع ضمن الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية بإقليم السمارة، مساحتها حوالي 25000كلم مربع. وساكنتها حوالي 70000نسمة...
وصل الركب إلى طانطان ليلا فاستقبله أعضاء مكتب فرع الرابطة العالمية للشرفاء السباعيين وأعيان المدينة ومثقفوها..وقد نصبت منصة للمداخلات والكلمات مجهزة بمكبرات الصوت...
فكانت الكلمة الأولى عبارة عن كلمة ترحيبية باسم الرابطة ألقاها الأستاذ إبراهيم البهلول السباعي...
ثم تلته كلمة رئيس الرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة مولاي عبد الله حافيظي  السباعي، وهي عبارة عن شكر بحسن الترحيب والاستقبال...
ثم كانت مداخلة الدكتور محمد الشحومي بعنوان:
" دور الأشراف الأدارسة في تفعيل وحدة المغرب العربي ".
حيث أفاض في ذكر إمكانيات دول المغرب العربي وكذا تحدث عن أهمية تحقيق التكامل المغاربي وتفعيل الوحدة والتعاون...
و كان بعد كلمة الدكتور الشحومي المطولة، تقديم هدايا تذكارية من طرف الدكتور صفوح السباعي إلى كل من السادة:
-         الحاج الحسين الخيالي الإدريسي.
-         الخليل ولد سيدي خليل السباعي الإدريسي.
-         الأستاذ إبراهيم البهلول السباعي الإدريسي.
ثم كانت كلمة إمام مسجد طانطان تحت عنوان:
" فضل آل البيت "
وكانت بعدها كلمة الفقيه مولاي البشير السيدي بعنوان:
" سبعة يظلهم الله بظله ".
زيارة ضريح الشيخ لغظف:
في الصباح الباكر غادر الموكب طانطان لزيارة زاوية الشيخ محمد لغظف بن الشيخ ماء العينين، الواقع بضواحي طانطان، فاستقبل الوفد أبناء وحفدة الشيخ لغظف والشيخ ماء العينين رحمهما الله...ثم دعا محافظ الضريح دعاءا عاما للأمة والوفد.
في الطريق إلى زاوية سيدي أحمد الرقيبي:
وفي الطريق ألقيت عدة كلمات ومداخلات، فكان من بينها:
كلمة الأستاذ المحجوب العبد المولى السباعي بعنوان:
" خصائص التربة بالمناطق الجنوبية ".
ثم تلتها كلمة قصيرة للسيد جمعة الشريف وكانت عبارة عن تنويه برحلة الخير والبركة.
ثم كانت بعد ذلك كلمة السيد علي إدريس عبد الله الشريف الوزاني حيث تقدم للتعريف بالأسرة الهاشمية، فبين كيف خرج محمد الهاشمي الدلحي الإدريسي – وهو شيخ الطريقة الهاشمية المدنية الشاذلية – هو وأخوه علي الشريف الوزاني، ذهبا إلى تونس والتيقا بالشيخ أحمد عبد الوارث...وهو شيخ الطريقة المدنية المعروفة في مصراتة إلى غاية 1263هـ...
ثم كانت مداخلة الدكتور عبد الله آدم عمران من اتشاد بعنوان: " انتشار الأشراف باتشاد ".
حيث عبر عن فرحته بهذه الرحلة المباركة...ومما قال:
...أريد أن أقول كلمة عن أسرتي وتنقلاتها داخل اتشاد منذ 1200سنة...إن أجدادنا دخلوا منطقة ( دبو ) بمصر ثم دخلوا دارفور مستقرين بمنطقة ( وادي ) وكانت قبل ذلك يسكنها مجموعة من الأعراب تسمى بني هلال، وقبل بني هلال كانت مجموعة أخرى تسمى أبناء المهلب بن أبي صفرة الصحابي الجليل، ثم جاءت هذه المجموعة وتسمى بني هلال...هؤلاء استقروا في هذا المكان، فخرجت منهم مجموعة فأسست دويلة تسمى دولة ( مادرما )، وجزء منهم دخل إلى هذه البلاد...
ثم كانت مداخلة السيد عبد اللطيف الضعيفي الفيتوري بعنوان:
" نسب الشرفاء الفواتير بالقطر الليبي ".
وجاء في مداخلته: ( الجد الجامع لهم هو الشيخ القطب سيدي سليمان الفيتوري – دفين روضته المزارة بساحل مدينة طرابلس الحروسة بالله أمام فندق المهاري )...ونسبه الشريف هو سليمان بن السيد سالم بن خليفة بن عمران بن أحمد بن خليفة الملقب بـ ( فيتور وإليه النسبة لكل الأشراف الفواتير ) وهو ابن عبد العزيز بن مولاي عبد الله – وهو المعروف بـ ( نبيل ) المولود بفاس ودفين مكة المكرمة شرفها الله تعالى –وهو ابن السيد عمران بن أحمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد القادر بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن الأمير مولاي عبد الله الملقب بالخالص ابن مولانا الخليفة الإمام إدريس الأزهر ابن مولانا إدريس الأكبر المبايع له بالخلافة بالمغرب سنة172هـ. ابن عبد الله الكامل إمام المدينة المنورة والمسمى بالمحض والخالص لكونه أول مولود حسني من أم حسينية وهو ابن الحسن المثنى ابن الحسن السبط ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم...
ثم كانت كلمة السيد محمد مد الطاهر بعنوان:
" لمحة عن القلاقمة ".
وجاء في المداخلة: (...هؤلاء الجماعة أول ما جاءوا نزلوا في الحوض، وهو بلد القلاقمة، وكانوا في مدينة النعمة الولاية الأولى لموريتانيا...).
المحطة الرابعة عشر سيدي أحمد الرقيبي:
هو الولي الصالح أحمد بن محمد بن يوسف بن عالي بن عبد الله بن محمد بن عبد الكريم بن أحمد بن موسى بن غانم بن ثابت بن زين العابدين بن حيدرة بن يعقوب بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن عبد الله بن سليمان بن أبي بكر بن علي بن حرمة بن مزوار بن حيدرة بن محمد بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وفاطمة الزهراء.
توقف الركب بخطاري وهو خطاري ولد اعمر العروسي توفي سنة 1962م. وجد الركب بانتظاره في هذه النقطة ما يقرب من 20 سيارة رباعية الدفع المؤهلة للسير في الصحراء...توزع الركب على تلك السيارات التي انطلقت بهم شرقا في اتجاه ضريح سيدي احمد الركيبي الذي يبعد عن خطاري بحوالي 70كلم....ولما وصل الركب إلى منطقة الحبشي التي يوجد بها الضريح وجدوا في استقبالهم الأشراف الرقيبيين، وتخلل مراسيم الاستقبال كلمات ومنها:
كلمة ترحيبية ألقاها محافظ الزاوية.
ثم كانت بعدها كلمة من السيد محمد سالم ولد المختار السباعي وكانت عبارة عن تحية من السباعيين توجه بها إلى الرقيبيين
وكانت بعدها كلمة شكر وامتنان للشرفاء الرقيبات من طرف السيد عبد الله حافيظي السباعي. وفي آخر كلمته عرف بالوفد المرافق له...
ثم كانت كلمة الدكتور محمد الشحومي بعنوان:
" أسلافنا لا يتحملون الحكرة ".
ثم تم إعلان انضمام الرقيبات إلى رابطة الشرفاء الأدارسة، حيث تم قراءة الإعلان من أحد شرفاء الرقيبات...
ومع الليل انطلق الموكب راجعا إلى خطاري..
في الطريق إلى السمارة:
قد كانت البداية في المداخلات عبارات عن مستملحات قدمها الكولونيل – العقيد - أحمد بن عباد. حيث جاء فيها:
قال الفقيه العلامة الحاج المختار السوسي:
قوم عجاف سكنوا بـ ( تاكنيت )
                         خوف الأضياف كسبوا ( يتايديت )

وعندهم قط طويل ( إمغيل )
                        وكل يوم يدور بـ ( إمكيل )
وعندهم عجل سمين ( أبرار )
         +               وكل يوم يسرح في ( أدرار )
والكلمات بين القوسين بالبربرية، وهي تحكي قصة رجل ذهب إلى فرنسا للبحث عن عمل...
ثم جاءت مداخلة الأستاذ الفاضل المؤرخ صالح بكار السباعي
بعنوان: " الشرف نعمة يتحدث بها ".
ثم كان السؤال من الحاج محمد الحافظي السباعي في نفس السياق وهو: " هل ابن الشريفة شريف؟ ".
وقد تصدى للإجابة عن السؤال كل من الأستاذ المؤرخ صالح بكار السباعي. ثم كانت الكلمة للدكتور محمد الشحومي. ثم كانت الكلمة للشريف عبد الحفيظ بن محمد العنقاوي السباعي. ثم كانت كلمة السيد عبد اللطيف الضعيفي الفيتوري.
وقد وضح المتدخلون مسألة الشرف وساقوا أقوال علماء الأنساب في المسألة  وبينوا قضية ثبوت النسب من طريق الشريفة...
المحطة الخامسة عشر السمارة:
وصل الموكب إلى مدينة السمارة حوالي العاشرة ليلا، فوجد في استقباله بمكان الحفل أعيان المدينة ورؤساء الجمعيات وشخصيات وازنة في المجتمع المدني ورئيس المجلس البلدي الشريف محمد السالم ( المعروف باميد ) الجماني. الذي ألقى بالمناسبة كلمة ترحيبية.
ثم كانت كلمة مولاي عبد الله حافيظي السباعي تحت عنوان:
" طموحنا تنظيم موسم موحد بالطويحيل ".
ثم كان تقديم هدايا تذكارية من طرف الدكتور صفوح السباعي لبعض الشرفاء من إقليم السمارة.
ثم كانت مداخلة الدكتور محمد الشحومي بعنوان:
" الصحراء منبت الرجال والقيم ".
 فتحدث عن فضل الساقية الحمراء وما تعنيه بالنسبة للأشراف المغاربة عموما...
بيان السمارة:
وهو البيان الذي وقع في زاوية الولي الصالح سيدي أحمد الرقيبي الإدريسي الحسني، حيث أعلن الأشراف الحاضرون من الرقيبات الأدارسة الانضمام إلى الرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة- الموجود مقرها بالرباط  بالمملكة المغربية الشريفة -
وكان ذلك بتاريخ 26 محرم 1431هـ. الموافق لـ 12 يناير 2010م. بحضور السلطات الإقليمية المدنية والعسكرية بإقليم السمارة...
زيارة زاوية الشيخ ماء العينين بالسمارة:
توجه الركب صباحا لزيارة زاوية الشيخ ماء العينين بمدينة السمارة، وكان في الاستقبال محافظ الزاوية وأحد أحفاد الشيخ ماء العينين، فطاف بهم مختلف مرافق الزاوية...كما ذهب الوفد لدار الشيخ الولي ماء العينين والتي سقطت وبقيت منهدمة وشاهد الوفد تفصيل بيتواته الأربع الموزعة على زوجاته الأربع...
وختم اللقاء برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير في دعاء عام.
المحطة السادسة عشر الطويحيل:
يبعد الطويحيل عن السمارة بحوالي 30كلم. وقد قصده الموكب لزيارة أضرحة الشهداء السباعيين السبعة مع جارهم سيدي أحمد العروسي وهم: ( عبد المولى بن عبد الرحمان الغازي، والثاني شقيقه العباس، والثالث عمهما السيد محمد البقار، والرابع ابنه محمد المختار، والخامس عمهما أيضا عيسى، والسادس عمهما إبراهيم بوعنكة، والسابع محمد الملقب باكللش. ) وهؤلاء هم الشهداء السبعة الذين هاجمهم البرتغاليون...وضريح سيدي أحمد العروسي بعيد عن مقبرتهم بعشرات الأمتار...وهو ما يؤكد الروايات التي تقول بأنهم دفنوا فبله بحوالي 130سنة...
وقد جمع أسمائهم الشيخ عبد المعطي بن أحمد العبد المولى السباعي الإدريسي ( ت1333هـ/1914م. ) في نظم بديع حين زارهم سنة 1294هـ/1877م. قال فيه:
جئنا بني أبي السباع السبعه       ذوي الفضائل الكرام النبعه
سيدنا الوالد عبد المولى           شقيقه العباس فهو أولى
وأخويه عيسى وإبراهيم           ثم أكللش محمد الكريما
والجار نعم الجار أحمد الأغر     هو العروسي الذي قد اشتهر
والكل بالساقية الحمراء           فهم رجالها بلا امتراء
عليهم السلام والرحمة مع        بركة الإله ما نجم طلع
كان الزوار في شوق شديد إلى زيارة مقام هؤلاء الشهداء، خصوصا من الأشراف الذين جاؤوا من خارج المغرب...وفي هذه الأجواء الروحانية حدث ما لم يكن في الحسبان، ففي الطريق وردت أخبار تفيد أن بعض العروسيين القاطنين بالطويحيل اتخذوا قرارا لا رجعة فيه بمنع هذا الوفد من الوصول إلى مقبرة الطويحيل، ولو باستعمال العنف دون أن يبرروا قرارهم التعسفي الجائر اللا إنساني...
وهذا الموقف الطارئ أوضحه مولاي عبد الله حافيظي السباعي في الحافلة قبل الوصول ونبه الموكب بأن يتحلى بالصبر والحلم والأناة وأن لا يتفرق أفراد الموكب عند نزولهم، كما نبههم إلى أن لايعيروا اهتماما لأي استفزاز قد يأتيهم من هنا أو هناك...ثم بين أن المشاكل الحاصلة سببها أولاد أبي السباع الذين يسكنون بهذه المنطقة فهم الذين ذهبوا إلى العروسيين وأمروهم باعتراض سبيل الموكب...فبعضهم عنده أفكار انفصالية وبعضهم له أفكار هدامة...
العروسيون يمنعون أولاد أبي السباع من زيارة أجدادهم بالطويحيل:
حين اقترب الوفد من المقبرة شاهد لفيفا من القوات الأمنية بسلاحه يرابط عند باب المقبرة الموصد – جاء لضمان الوفد وحمايته – حيث تمكنت القوات الملكية المسلحة من إحكام الطوق على بعض العروسيين في ديالر الضيافة ومنعهم من مقابلة الوفد الزائر...وعلى بعد 400م. من المقبرة ترجل الزوار وأمروا بالتوقف مجتمعين...وهنا تحركت الحمية في بعض أولاد أبي السباع وقرروا أن يدخلوا المقبرة بالقوة...
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة                         
                           على المرء من وقع الحسام المهند
وهنا تدخل الرجل الفاضل الدكتور محمد الشحومي فأطفأ بحكمته نار الفتنة...
فتوجه الجميع بأبصارهم وأرواحهم جهة المقبرة وترحموا على الشهداء السبعة وجارهم سيدي أحمد العروسي...وختموا بقراءة الفاتحة جماعة ثم عادوا إلى حافلتهم لم يمسهم سوء.

في الطريق إلى العيون: 
بعد أخذ قسط من الراحة وعودة الأجواء إلى ما كانت عليه كان أول المتدخلين الدكتور محمد الشحومي بكلمة بعنوان:
" التاريخ الحقيقي لآل البيت ".
جاء فيها: استمرارا لحديث الأمس، عندما نتكلم عن كلمة       " الأشراف " فالمعنى الحقيقي لما اصطلح عليه في العموم المطلق...
ثم يتوسع الدكتور في كلمته متحدثا بالتفصيل عن آل البيت والذرية الشريفة وكيف توزعت في الأقطار وتكاثرت...
مأدبة غداء فاخرة بالمسيد:
وصل الركب إلى منتجع المسيد ووجد في استقباله مسؤولي الرابطة العالمية للشرفاء السباعيين...وبعد السلام وتهنئة الضيوف ولجوا قاعة فسيحة أرجاؤها لحضور مأدبة غداء فاخرة أقيمت على شرفهم...ومما ميز هذه المأدبة وجود جوق غنائي موريتاني رفيع في إحدى جوانبها...وبعد صلاة الظهر والعصر قصرا وجمعا استؤنف المسير نحو مدينة العيون.
المحطة السابعة عشر العيون:
زيارة مركز العصبة المغربية لحماية الطفولة:
قبل الدخول إلى مدينة العيون عرج الوفد على مركز العصبة المغربية لحماية الطفولة، حيث كان في استقبالهم السيدة عزة السلامي رئيسة المركز وومجموعة من الأطفال الأيتام من مختلف الأعمار، يحملون لافتات ترحيبية...وبعد حضور حفل شاي طاف أعضاء الوفد بمختلف مرافق المركز...
معرض المخطوطات والوثائق:   
الذي نظمه مركز البحوث والدراسات بالعيون لصاحبه الدكتور عبد الوهاب سيبويه بن عبد الباقي السباعي.
وهنا نذكر أهم المخطوطات المعروضة:
-         مخطوط قصة يوسف – عليه السلام –
للعلامة الحاج عبد المالك ( 1691م. ) الجد السابع لأسرة آل عبد الباقي.
-         مخطوط سراج العارفين بالله.
-          لمولاي مهدي الحاج عبد المالك ( 1741م. ) وهو الجد السادس لأسرة آل عبد الباقي.
-         مخطوط طرد الضوال والهمل عن الكروع في حياض العمل.
للعلامة سيدي عبد الله بن الحاج بن إبراهيم في ( 1233هـ ).
-         مخطوط شرح البردة.
للعلامة خالد بن عبد الله الأزهري. تاريخ الصدور( 1251هـ. )
حاصل على جائزة الحسن الثاني للمخطوطات.
-         مخطوط وسيلة السعادة.
مولاي محمد بن مولاي المهدي ( 1799م. ) وهوالجد الخامس لأسرة عبد الباقي.
-         النفحة القيومية في تقرير الآجرومية.
للشيخ سيديا الكبير.
-         نيل المطلوب في كل ما من الأصول الثلاثة مطلوب.
للعلامة محمد يحظيه ابن عبد الباقي. تاريخ الصدور               ( 1352هـ ).
-         كتاب الجهاد.
لمحمد يحظيه ابن عبد الباقي. صدر ( 1336هـ ).
-         مؤنس القلوب والعينين.
محمد الحسن بن المختار النش.
-         مخطوط شرح ابن عاشر.
للعلامة سيدي بن أحمد الطفيل.
-         شرح لسان العرب.
للعلامة محمد يحظيه ابن عبد الباقي.
-         جمع النظائر.
محمد يحظيه ولد عبد الباقي.
بعد زيارة هذه المؤسسة وتوديع العاملين بها، توجه الركب مساء إلى دار الضيافة بالعيون حيث وجد في استقباله والترحيب به السيد محمد جلموس والي جهة العيون بوجدور الذي ترأس حفل استقبال كبير على شرف الوفد، حضره عدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، فتقدم  السيد عبد الله حافيظي السباعي للتسليم على الوالي ثم قدم أعضاء الموكب كل باسمه وجنسيته، ثم اتجه الجميع إلى قاعة الحفل، وهناك تبادل الجميع التحايا والسلام وكانت الكلمات والمداخلات...
وقد تميز هذا اللقاء بالكلمة الجامعة التي ألقاها الدكتور محمد الشحومي بالمناسبة.
وفي ختام هذا الاستقبال البهيج تفضل السيد الوالي المحترم فخرج بنفسه إلى الساحة ليشيع ويودع الموكب الشريف فردا فردا.
عقد ملتقى تقييمي ختامي للرحلة:
وبعد انتهاء اللقاء تحول الوفد إلى فندق ( نيكجير ) الفاخر بمدينة العيون في ضيافة مالكه الشريف الحاج الطيب المساوي الإدريسي، وبعد تناول العشاء بنفس الفندق تم عقد ملتقى بإحدى قاعاته الكبرى لتقييم نتائج رحلة الخير والبركة وصلة الرحم، وتوزيع بعض الهدايا والشهادات التقديرية، وقراءة نص برقية الولاء والإخلاص التي يزمع رفعها إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمناسبة انتهاء برنامج الرحلة الميمونة.
فتقدم في البداية الدكتور صفوح السباعي بشهادات تقديرية لكل من:
-         عبد الله آدم عمران ممثل الأشراف باتشاد.
-         الجندي المجهول في الرحلة الدكتور إلياس أبوبكر.
-         الأخ الفاضل مولاي الحسن السباعي.
-         ممثلة النسوة الإدريسيات السيدة فاطمة الشيكر.
-         الأخ العزيز حافظي الإمام الإدريسي لأنه يمثل الأدارسة في أقصى منطقة.
-         الأخت عزة السلامي الإدريسي.
-         الشريف الفاضل ممثل الجزائر بن ساسي محمد السباعي.
-         النسابة والمؤرخ عبد الوهاب سيبويه.
-         هدية للرجل موثق الرحلة الأخ الكبير صالح بن بكار السباعي.
-         ثم تم قراءة نص برقية الولاء والإخلاص والشكر لصاحب الجلالة من طرف مولاي عبد الله حافيظي السباعي الإدريسي.
وختم اللقاء بتسجيل ارتسامات وانطباعات بعض المشاركين في الرحلة، وكان أول المتكلمين محمد أنهيض من سيدي المختار
وقد علق على انطباعه مولاي عبد الله حافيظي السباعي...
ثم كانت كلمة الحاج محمد لوكيلي، ثم تلتها كلمة الأستاذ عبد اللطيف الضعيفي الفيتوري، ثم كلمة الشريف محمد اعبيدة الغازي، ثم كلمة من أحد أولاد الغازي من ليبيا، وتلتها كلمة الشريف عثمان بيدا الغازي الحسني الإدريسي...
وبهذا تمت رحلة الخير والبركة من مولاي إدريس الزرهون إلى عيون الساقية الحمراء.
وفي آخر الكتاب ملحق فيه نماذج من المديح الإدريسي
وجاء فيها:
" الدر النفيس في مدح مولاي إدريس ".  
وهي في مدح المولى إدريس الأصغر جد الأشراف الأدارسة جميعهم. للشاعر الكبير والعالم النحرير سيدي الجلالي بن أحمد بن المختار السباعي الإدريسي المتوفى سنة 1213هـ/1798م. ببلدة بصعيد مصر تسمى ( أحكازو ). ومطلعها:
كفى حزنا بالهائم الصب أن يرى
                            منازل من يهوى معطلة قفرا
رأيت الظبا من وحشها ولطالما
                            ذعرت الظبا من أهلها البيض والعفرا
تخط أكف الكدر في طين غدرها
                            رموزا أبت من نقطة الظفر أن تقرا
إلى أن يقول:
هنيئا فنعم البعل والصهر والحما
                            رضيت لها ما قد رضيت لها مهرا
وإن قصرت دهلا بواجب حقكم
                            بمدحة آل البيت تلتمس العذرا
تبلغكم عني سلام عليكم
                            يعمكم أنفاسه تخجل الزهرا
عليه ختام من صلاة لجدكم
                            تبرح شوقا داخل النحر والنحرا
وأصحابه والآل والتالي نهجهم
                            صلاة تباري النشر أن تختم الشعرا
" ثم تلتها منظومة الإتحاف في مدح السادة الأشراف "
 لمحمد مصباح أجويلي / جالو من ليبيا
جاء في مطلعها:
أبدأ باسم القابل للتوب        والغافر للزلل والحوب
والحمد لله الكريم الماجد      أحمده بجملة المحامد
وأشهد بأن الله صمد          منزه مقدس لا يلد
إلى أن يقول:
ثم الصلاة زينة الجبال        على الرسول صاحب الكمال
وآله بعدد الأشياء             في البر والبحر وفي السماء.
ثم تلتها " الدرة الوهاجة في نسب سيدي الفريح من آل مهاجة الحسنيين ".
 وهي لأحد العلماء الأخيار المعروف بـ ( سيدي الطيب بالفريح المهاجي، المتوفى سنة 1065هـ. ).
أرسلها الدكتور قدور إبراهيم عمار المهاجي من جامعة وهران بالجزائر.
جاء في مطلعها:
يبلى الزمان ويفنى المال والنشب
                             ويخلد الذكر والأعمال والنسب
لا سيما نسب يرقى لسيدنا    زوج البتول وفيه تفخر العرب
تلك المكارم تحصيها قلادتنا   في آل طه وما في ذلكم عجب
لو لم يكن نسب الأشراف مكرمة
                             تبقى لما ألفت في فضلها الكتب
إلى أن يقول:
قلادة من شريف اللفظ رمت بها
                              لآل بيت رسول الله أقترب
ذرية شيخها سيدي ( الفريح ) فهم
                              شموس أفق على الأكوان تلتهب
ذرأ النبوة إبراهيم أولهم     تلته ذرية إسماعيل ما اعتربوا
ولقد علق الدكتور قدور إبراهيم عمار المهاجي على هذه القصيدة تعليقا لطيفا مفيدا قال في مطلعه: ( لقد بدا لي وأنا أفرغ من قراءة هذه المنظومة النسبية الشريفة أن أعلق عليها تعليقا يبرز مواضع جمالها وإبداعها، ويفسر بعض نقاط النسب والأعلام فيها ليزداد الانتفاع منها وتسهل قراءتها...).
وفي آخر الكتاب نجد ملحقا آخر مخصصا بالثورة الليبية وموقف الرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة منها:
حيث نجد أنه ومن خلال الوثائق المرفقة بالكتاب، كان موقف الرابطة - ممثلة في أمينها العام السيد عبد الله حافيظي السباعي – مشرفا جدا إذ أنها ومنذ البداية وقفت مع إرادة الشعب الليبي، حيث نجد البيانات المتتالية التي كانت تصدرها الرابطة تبين ذلك وهي كالتالي:
-         البيان الأول: بعد أيام قلائل من قيام الثورة الشعبية الليبية، صدر البيان الأول عن الرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة، وكان ذلك بتتاريخ: 26 فبراير 2011م. وجاء في البيان موقف الرابطة واضحا منذ البداية، مساندا لإرادة الشعب الليبي وثورته المظفرة من أجل الحرية والاستقلال الحقيقي...
-         البيان الثاني: وقد كان بمناسبة دخول الثوار لمدينة طرابلس العاصمة، حيث باركت الرابطة هذه الخطوة المهمة في الثورة الليبية... وكان صدور البيان بتاريخ: 22 غشت 2011م.
-         البيان الثالث: وقد كان عبارة عن تهنئة للشعب الليبي بنجاح ثورته المباركة، تقدم بها الأمين العام للرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة السيد عبد الله حافيظي السباعي الإدريسي. للسيد رئيس الرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة ( فرع ليبيا ). وكان صدور البيان بتاريخ: يوم الجمعة 26 رمضان المعظم 1432هـ. الموافق لـ 27 غشت 2011م.
-         جواب الرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة ( فــرع ليبيا ):
كان الجواب بإمضاء السيد: علي إدريس الشريف الإدريسي، بتاريخ: ليلة القدر 27 رمضان 1432هـ. الموافق لـ 28 غشت 2011م.
 كان عبارة عن شكر لموقف الرابطة العالمية من الثورة الليبية الشعبية من خلال البيانات المتتالية... كما توضيحا للدور الذي لعبه الشرفاء الأدارسة بليبيا في الثورة وما قدموا من الثوار في ميادين القتال والشهادة...
-         رسالة التهنئة من الأمين العام للرابطة: للسيد مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الإنتقالي بتاريخ: 28 رمضان 1432هـ. الموافق لـ 29 أغسطس 2011م.
-         رد رئيس الرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة ( فرع ليبيا ) الشريف علي إدريس الشريف الإدريسي على التهنئة بتاريخ 29 رمضان 1432هـ. الموافق لـ 30 أغسطس 2011م.
-         وفد من الثوار الليبيين يزور الأمين العام للرابطة بالرباط:
توج هذا النشاط التواصلي الحميم بين الرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة والثوار بليبيا الشقيقة بزيارة وفد من الثوار الليبيين للسيد الأمين العام للرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة بمنزله بمدينة الرباط، وكان ذلك بتاريخ: يوم السبت 24 شتنبر 2011م. وقد أصدرت حينها الرابطة بيانا بذلك.
وكان من بين أهم الحاضرين:
الوفد الليبي:
-         جمال أحمد عبد الكريم الزنتاني ( قائد كتيبة الشهيد الحدافي ).
-         حسن أحمد الذئب ( طرابلس ).
-         علي أحمد ناجح ( ورفلة ).
-         علي عبد الصمد عبد السلام المبروك.
كما حضر الاستقبال عدد من الأصدقاء والإخوة والجيران نذكر
من بينهم:
-         الدكتور سعد الدين العثماني.
-         الدكتور ماء العينين العبادلة.
-         الدكتور عبد السلام بالجي.
-         الداعية الشيخ عبد الرحمان الداودي.
-         الدكتور إبراهيم زكري.
-         وفي الأخير نجد البيان النهائي: الذي أصدرته الرابطة بتاريخ: يوم السبت 22 أكتوبر 2011م. وكانت طبيعة البيان أخوية محضة تعبر عن موقف الرابطة - على لسان أمينها العام – من المعاملة غير الإنسانية التي تعامل بها الطاغية معمر القذافي مع الشعب الليبي الأعزل...

        
          


               
              والحمد لله رب العالمين. 

-          
    





    
  

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire